A free and happy people
Not every transgression of the limits of freedom means
.
.

غيِّربالأحمر!(احتفالية الحزب الشيوعي اللبناني لتاسيسه ال85)

لأن الحزب الشيوعي اللبناني يريد أن يُبقي على تميزه، ولأنه يؤمن بالتغيير طريقاً لتطور الحياة، ولأنه يملك تاريخاً من الإبداع والثقافة يجعله في مصاف الأحزاب المنتجة للثقافة الإنسانية، دون أن ننسى أنه مؤسس (جمول) تلك الحركة اليسارية المقاومة التي وضعت حداً للتمادي الصهيوني في لبنان. من أجل كُل هذا اختار أن يكون احتفاله هذا العام مُغايراً للسائد. (غيّر بالأحمر) هو الشعار الذي أطلقه الحزب للاحتفال بالذكرى الـ 85 لتأسيس الحزب. ليكون نقد السياسة بالثقافة والفنون هو العنوان اللافت لهذه التظاهرة كما عنونت صحيفة (الأخبار).
فعلى مدار ثلاثة أيام متتالية كان الحزب الشيوعي اللبناني بورشة عمل مستمرة معيدة التألق لأسماء احتضنها الحزب ذات يوم، وها هي ذي تقوم برد الوفاء له، ومنهم رفيق علي أحمد وخالد الهبر وشربل روحانا و أحمد الزين.. وغيرهم .أسماء زينت فضاء المدينة الرياضية في بيروت التي احتضنت الفعاليات من يومها الأول 23/10/2009  إلى يومها الأخير 25/10/2009 الذي شهد مهرجاناً خطابياً في أريسكو بالاس، ألقى فيه الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني كلمة أكد فيها أنه (لا بد لليسار من أن ينتفض، لا بد له من الهجوم عندما تتعرض الإنسانية إلى هذا النوع من الخطر، والعمل على إعادة  الاعتبار للمكوّن التاريخي للديمقراطية وربطه بالحقوق الطبيعية للإنسان المتعلقة بالعيش الكريم والعدالة الاجتماعية والمساواة، وبحقه في التعبير والرأي والعيش بأمن واستقرار وسلام. إنها حقوق إنسانية أوّلية تسلبها الرأسمالية من البشرية، وتدوس عليها، فليس غير اليسار قادراً على إعطاء الديمقراطية  بعدها الإنساني التقدمي، والاشتراكية تضمن حل التناقضات حلاً عادلاً يضمن السلم والحرية والمساواة).
نعم إن حزباً يحيا 85 عاماً، ويكون قادراً على تجديد ذاته، هو حزب يتمتع بمقومات البقاء، وخاصة أنه يقف لينظر برؤية نقدية إلى ماضيه فيعمل على تجاوز ثغراته، وينطلق ليكون الحزب الحامل للتغيير في بلد اكتوى بالطائفية فمزقته وجعلته مرتهناً للخارج. بلد كلبنان يحتاج إلى حزب علماني وديمقراطي يعمل على إعادة توحيد جهود اليسار خوفاً من وقوع الوطن تحت سيطرة مستعمر جديد مادامت تلك الثنائيات تعمل عملها وفق مبدأ التفرقة، وتذهب بمصالحها أحياناً بعيداً عن المصلحة الوطنية. فلسان حال رفاقنا في لبنان يتوافق مع ما قاله  الفنان خالد الهبر: (سنفرح ونعمل من أجل لبنان أفضل، لبنان أجمل، لبنان نحلم به كلما صحونا على يوم جديد، وعام جديد).
تحية لرفاقنا في الحزب الشيوعي اللبناني الذين أنجحوا هذا الاحتفال بمساهمة 150 رفيقاً ورفيقة تطوعوا للتنظيم وساندتهم جهات مختلفة تؤمن بأن هذا الحزب يستحق الدعم والعطاء.

سامي أبو عاصي


 النور411 (4/11/2009)


لبنان
(1) comments


Add a Comment

On November, 07, 2009 8:22 AM , rafee9999 said:

شكرا اخي للمقال
ما نريده من اليسار العربي ان يكون اكثر انفتاحا و ديمقراطية اسوة باليسار اللبناني




Add a Comment

<<Home


.
.